رحمان ستايش ومحمد كاظم
294
رسائل في ولاية الفقيه
الفقه والأصول العالية ، والحديث والحكمة والفلسفة لجملة من أعلام الطائفة هناك ، من أبرزهم : ( 1 ) المولى الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري ، المتوفّى سنة 1271 ه . ( 2 ) المولى الشيخ محمد تقي البرغاني المعروف بالشهيد الثالث ، المقتول سنة 1263 ه . ( 3 ) المولى آقا الحكمي القزويني ، أستاذه في الحكمة والفلسفة . جهاده ضدّ الغزو الروسي للمرحوم المترجم له جهاد مرير ضدّ الاستعمار الأجنبي الغاصب لبلاد الإسلام ، فقد اشترك في الجهاد ضدّ القوات الروسية الطامعة التي غزت بلاد إيران عام 1240 ه ، مع جمهرة علماء الشيعة الأبرار ، بزعامة السيد محمد المجاهد الطباطبائي الحائري رحمه اللّه الذي توفّي بعد رجوعه من ساحة الحرب والوغى في « قزوين » سنة 1242 ه ، وكان شيخنا المترجم له ملازما لجثمانه عندما نقل إلى كربلاء المعلّى ، فاستقرّ به المقام لفترة قصيرة فيها ، فاستغلّ من فرصة وجوده هناك أن داوم على الاستفادة من حلقات دروس المولى الشيخ محمد المازندراني الشهير بشريف العلماء التي كانت تنعقد هناك ، وبعد وفاة أستاذه سنة 1246 ه هاجر إلى النجف الأشرف ليكمل مشواره الطويل . تتلمذ رحمه اللّه في النجف الأشرف على يد الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء ، المتوفّى سنة 1253 ه في الفقه ، وظلّ ملازما له لسنوات عدّة ، ثم رجع إلى كربلاء ليتصدّى التدريس وبث علوم أهل البيت عليهم السّلام الشريفة للآخرين من خلال محفل درسه المبارك ، حتّى طال مكثه هناك ، فكان من أجلّاء علمائها وأبرزهم وجها . وممّا يذكر من نشاطاته في هذه المدينة المقدّسة أنّه ناصب البابية العداء أيام ظهورهم فيها ، وتصدّى لهم بشدّة ، وكشف عن وجههم القبيح ، وبيّن فساد عقيدتهم ووهن مبانيهم ، ممّا كان يشكّل خطرا محدقا وضررا مديدا بهم ، لذا فقد حاولوا قتله واغتياله في داره ، وسعوا إلى الاعتداء عليه مرّات عديدة ، فدافع عن نفسه وأهله ببسالة كما هو ديدنه في الدفاع عن دينه